• ×
  • تسجيل

الأربعاء 25 أبريل 2018 اخر تحديث :

قائمة

والدي سبب إدماني وجاري سبب إقلاعي وعلاجي

بواسطة : admin
 0  0  1.8K
منذ نعومه أظافري وأنا أعيش وسط عائلة مكونة من والدي ووالدتي واثنين من الإخوة الذكور وثلاث بنات وكانت تحفنا المحبة والترابط الأسري القوي حتى بدا والدي بمصاحبة رفاق الشر الذين تمكنوا من جعله أسيرا لآفة المخدرات بداية بشرب الخمر حتى أصبح يتخبط في أنواع المخدرات المختلفة التي تمكنت من جسده النحيل وإحالته إلى هيكل. كنت مجتهدا في حياتي الدراسية بفضل من الله ثم بمتابعة والدتي للتحصيل العلمي حتى وصولي سن المراهقة ،وكنت أشاهد والدي عند وصوله للمنزل وهو في حاله سكر شديدة يترنح ذات اليمين وذات الشمال ، وكانت تصدر منه بعض التصرفات كانت بالنسبة لي في ذلك العمر مضحكة وهي محزنة في حقيقة الأمر ولم أعرف ما تسببه المخدرات والمسكرات من أضرار جانبية لمتعاطيها إلا بعد وقوعي في عالمها المظلم حيث بدأت التعاطي في المرحلة الثانوية وكانت بدايتي مع رفقاء السوء بسيجارة واحدة إلى أن تطور الحال بي ووقعت أسيرا للمخدر هذا العالم الذي قلب حياتي إلى جحيم لم تسلم منه عائلتي ولا حتى الجيران المحيطين بنا في الحي حيث تمكن المخدر مني وأصبحت لا استطيع الاستغناء عنه مهما كلفني الوصول إليه فبدأت في سرقة من حولي لتأمين المادة المخدرة حتى أنني وأقولها بكل حسرة تجرأت وسرقت شبكة أختي التي لم يتبق على زواجها إلا شهر، ولكن أقول الحمد لله أن الأمر توقف عند السرقة لأني أعرف من وقع في براثن هذه الآفة النجسة اعتدوا على محارمهم بالاغتصاب وباعوا أعراضهم من أجل تأمين المخدرات. وكان سبب توقفي عن التعاطي ـ ولله الحمد ـ أنني وفي أحد الأيام كنت بحاجة ماسة لجرعة مخدرات وليس معي مال حتى أشتري الجرعة فقررت السطو على أحد منازل الجيران لسرقة أي شيء يصادفني لبيعه بأي ثمن وعند صعودي على سور المنزل قدر الله وسقطت علي الأرض وتسبب ذلك في حدوث كسر في قدمي اليمني وكذلك تعرضت لرضوض جراء السقوط وأثناء وقوعي على الأرض وإذا بجارنا يراني وعرف سبب سطوي على منزله ولكنه كان حليما فأسعفني إلى أقرب مستشفى لأخذ الإجراءات اللازمة وبعدها وبحكم معرفته بالسرية التامة التي يتعامل بها مستشفى الأمل أقنعني بالدخول للعلاج من هذا الداء. وكان شيئا لم يحدث وبالفعل تم بفضل الله ثم بفضل هذا الجار الفاضل دخولي للمستشفى للعلاج وها أنا ذا ولله الحمد والمنة متعافي من هذا المرض المدمر الذي ومن خلال تجربتي المريرة معه أدعو جميع إخوتي بأخذ الحيطة والحذر من رفقاء السوء.


مصدر القصة : الجزيرة
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم